أكرم عبد الكريم ذياب

58

التشيع والوسطية الإسلامية

فأين هو الاجتهاد ، وأين هي العقلانية في هذا الموضوع ؟ ! أقول : الاجتهاد عند فقهاء الشيعة وقف عند أن هناك مرجعا له كتاب فقهي وله مقلدون ، وهل الاجتهاد في فروع الفقه هو الاجتهاد ؟ أقول بصراحة : إنها أكثر من اللازم . يعني اجتهادات لدرجة التخيل في فروع الفقه ، إنما القضية التي فيها الاجتهاد هي الاجتهاد في المعاملات وفي الأمور العامة وفي شؤون الدولة . هذا هو الذي تعطل فيه الاجتهاد ، والشيعة ليس لهم في هذا الميدان اجتهاد . . . إذن في الميدان الذي أغلق فيه باب الاجتهاد عند السنة ، الشيعة صفر في هذا الميدان ، لأنهم يعلقون الفكر فيه على الإمام الغائب . أما في فروع الفقه فأين هي الاجتهادات المتميزة في المذهب الجعفري التي ليس لها نظائر في مذاهب السنة الأربعة ؟ . أولا : الإمام المهدي بين الإعتقاد والاجتهاد : إن عدم تحري الدقة سمة هذا الحوار مع الدكتور ، وبيانه في هذه القضية يقع في نقطتين : أ - في دفع شبهة : إذ إن الإعتقاد بغيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ليس اجتهادا ، لأن الاجتهاد : هو النظر في الأدلة الشرعية ، لتحصيل معرفة الأحكام الفرعية التي جاء بها سيد المرسلين ( 1 ) والأمور الاعتقادية ليست من الأحكام الفرعية كما لا يخفى ! بالإضافة إلى أن الإعتقاد بالغيبة أمر متسالم به عندنا ، فلا يحتاج للنظر

--> ( 1 ) عقائد الإمامية - للشيخ محمد رضا المظفر ، نشر أشكوري ، ط 1431 ه‍ - : 56 .